الباب وحصرها ليس من السهولة بمكان، والقصد التنبيه لا الحصر.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا حسد إلا في اثنتين: رجل علَّمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل .... )) الحديث.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)). وفي رواية: ((إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه)).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((تعاهدوا القرآن، فو الذي نفسي بيده لهو بيده لهو أشد تفصيا من الإبل في عقولها)).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده .... )).
وقال تعالى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾.
والسنة بيان القرآن، فكما تجب المحافظة على الكتاب - كما تقدم من الأدلة السابقة - فكذلك تجب المحافظة على بيانه. فالسنة - وهي بيان الكتاب - لا تقل أهمية عن القرآن.
وقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وجوب تبليغ السنة ونشرها على أوسع نطاق ممكن، فقال عليه الصلاة والسلام:
((بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ليبلغ الشاهد الغائب)).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)).