تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن إطلاق لقب (وصي) على من يخلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تصريف شؤون المسلمين لم يعرف عند المسلمين، فمن المعلوم ان أبا بكر الصديق رضي الله عنه هو الذي تولى أمور المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم ينقل عن أحد منهم أنه أطلق عليه لقب (وصي رسول الله) حتى من الذين قالوا بالنص على خلافته، ثم أتى بعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد كان أوصى إليه أبوبكر بالخلافة قبل وفاته، ومع هذا لم يطلق عليه لقب (وصي) بل كان يطلق عليه (خليفة خليفة رسول الله) ثم أطلق عليه فيما بعد لقب (أمير المؤمنين) وذلك للاختصار، ثم أطلق هذا اللقب على عثمان رضي الله عنه، ولم يوجد أحد من المسلمين أطلق لقب (وصي) على أحد من الخلفاء الأربعة، إلا ما كان من ابن سبأ وممن غرر بهم من عوام الناس، عندما أحدث القول بالوصية، وزعم أن عليا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وكان ذلك في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه فبهذا يتضح أن أصل لقب (وصي) يهودي صرف، انتقل إلى الشيعة عن طريق ابن سبأ(1).

الجانب الثاني

اتفاق اليهود والشيعة على وجوب تنصيب وصي

- عند اليهود :

جاء في سفر العدد : <فكلم الرب موسى قائلا: ليوكل الرب إله أرواح جميع البشر رجلا على الجماعة، يخرج أمامهم، ويدخل أمامهم ويخرجهم ويدخلهم لكيلا تكون جماعة الرب كالغنم التي لا راعي لها، فقال الرب لموسى: خذ يوشع بن نون رجلا فيه روح، وضع يدك عليه، وأوقفه قدام العازار الكاهن، وقدام كل الجماعة، وأوصه أمام أعينهم... ففعل موسى كما أمره الرب، أخذ يوشع وأوقفه قدام العازار الكاهن وقدام كل الجماعة، ووضع يده عليه وأوصاه كما تكلم الرب عن يد موسى>(1).

- عند الشيعة :

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنه · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنهص ٣٩