تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد أورد الصفار في كتابه (بصائر الدرجات) بابا كاملا في هذا المعنى، عنون له بقوله (باب إن الأرض لا تبقى بغير إمام ولو بقيت لساخت) ومما أورد تحته من الروايات، ما رواه عن أبي جعفر قال: (لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة، لساخت بأهلها كما يموج البحر بأهله)(2).

الجانب الثالث

اتفاق اليهود والشيعة

على أن الله تعالى هو الذي يتولى تعيين الوصي وليس للنبي اختيار وصيه من بعده

- عند اليهود:

>قال الرب لموسى هو ذا أيامك قد قربت لكي تموت ادع يشوع وقِفَا في خيمة الاجتماع لكي أوصيه، فانطلق موسى ويشوع ووقفا في الخيمة، فتراءى الرب في الخيمة في عمود السحاب، ووقف عمود السحاب على باب الخيمة: وقال الرب لموسى: ها أنت ترقد مع آبائك.. وأوصِ يشوع ابن نون، وأنا أكون معك>(1).

- عند الشيعة:

جاء في كتاب بصائر الدرجات: عن أبي عبدالله عليه السلام قال: <عرج بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء مائة وعشرين مرة، ما من مرة إلا وقد أوصى الله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بولاية علي والأئمة من بعده، أكثر مما أوصاه بالفرائض>(2).

وعن أبي عبد الله الصادق (ع) قال ليلة أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وانتهى إلى حيث أراد الله تبارك وتعالى ناجاه ربه جل جلاله فلما أن هبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء الرابعة ناداه ربه يامحمد. فقال: لبيك ربي(3)، قال: من اخترت من أمتك يكون من بعدك لك خليفة؟ قال: اختر لي ذلك فتكون أنت المختار لي، فقال: اخترت لك خيرتك علي بن أبي طالب(4).

الجانب الرابع

اتفاقهم على أن الله يكلم الأوصياء ويوحي إليهم

- عند اليهود:

جاء في سفر يشوع ما يؤيد هذا، وأن الله خاطب يشوع بعد موت موسى: <وكان بعد موت موسى عبدالرب، إن الرب كلم يشوع بن نون خادم موسى قائلا: موسى عبدي قد مات، فالآن قم اعبر هذا الأردن>(1).

- عند الشيعة:

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنه · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنهص ٤٠