تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية أخرى يرويها الكليني عن علي بن جعفر قال: <كنت حاضرا أبا الحسن عليه السلام، لما توفي ابنه محمد، فقال للحسن: يابني أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا> (2).

وهاتان الروايتان تدلان صراحة على نسبتهم تجدد الرأي إلى الله تعالى عن ذلك.

وهم يزعمون أن الله تعالى قد حدد وقت خروج قائمهم المنتظر، فلما قتل الحسين غضب الله غضبا شديدا فأخره، ثم حدده مرة أخرى فحدّث به الشيعة فأخَّره الله مرة ثانية.

روى النعماني والطوسي عن أبي حمزة الثمالي قال: <سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول: ياثابت إن الله كان قد وقّت هذا الأمر في سنة السبعين، فلما قتل الحسين عليه السلام اشتد غضب الله فأخره إلى أربعين ومائة، فلما حدثناكم بذلك أذعتم وكشفتم قناع الستر، فلم يجعل الله لهذا الأمر بعد ذلك عندنا وقتا يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب. قال أبو حمزة فحدثت بذلك أبا عبد الله الصادق عليه السلام فقال قد كان ذلك> (1).

تلك أوجه الاتفاق بين اليهود والشيعة في هذه العقيدة، وليس غريبا ان يحدث ذلك التوافق الكبير بينهما، فعبدالله بن سبأ هو الذي أسس مذهب الشيعة ودعا إليه، وقام بنشر العقائد الفاسدة بين من اغتر به من ضعفاء الناس، وكان أول ما نادى به ابن سبأ من هذه العقائد زعمه أن علي بن أبي طالب هو وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد صرح ابن سبأ نفسه، أنه لم يأخذ هذه العقيدة من مصدر اسلامي، بل أخذها من التوراة (2).

المبحث السادس

دعوى الشيعة أن الصحابة حرفوا القرآن

روى محمد بن يعقوب الكليني عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبعة عشر ألف آية (1).

مع أن القرآن الموجود بين أيدينا ستة آلاف وستمائة وست وستون آية فسقط منه الثلثان تقريبا وما بقي إلا الثلث فقط.

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنه · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنهص ٦٤