تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونسب المرتضى أيضا كذباً إلى علي رضي الله عنه أنه قال: <ألا إن أئمة الكفر في الإسلام خمسة طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري> (4).

روي المجلسي في البحار أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخبر سعد بن أبي الوقاص رضي الله عنه أن على كل شعرة في لحيته شيطاناً جالساً (1).

وروى الصدوق كذباً إلى جعفر الصادق أنه قال: <إن للنار سبعة أبواب، باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون> (2).

ومرادهم بفرعون وهامان: أبو بكر وعمر رضي الله عنه (3) وأما المراد بـ<قارون> فقد ذكر الكاشاني أن <عبدالرحمن بن عوف قارون هذه الأمة> (4).

المبحث الثامن

عدالة الصحابة

لقد طعن الشيعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأشرعوا سهامهم في ظهورهم لأنهم لا يجرؤن على المواجهة، فعمدوا إلى تشويه سيرتهم المرضية، وتسويد صحائفهم البيضاء النقية، واتهامهم بالنفاق والخيانة، وتكفيرهم صراحة بما فيهم أبوبكر وعمر وعثمان وبقية العشرة الذين بشرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة ومات وهو راض عنهم، وغيرهم من سادات الصحابة وخيارهم رضي الله عنهم أجمعين.

وقد صدق عليهم قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (1): <فضلت اليهود والنصارى على الشيعة بخصلتين: سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواريو عيسى، وسئلت الشيعة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم> (2).

فالشيعة لم يَتّبِعوا في صنيعهم هذا كتاب الله تعالى، ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما كان قدوتهم في ذلك ابن السوداء عبدالله بن سبأ اليهودي الذي يعد أول من أحدث الطعن في الصحابة رضوان الله عليهم، وكَفَّرهم، وأول من أظهر البراءة منهم باعتراف الشيعة أنفسهم (3).

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنه · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنهص ١٢١