تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول عبد الله القصيمي بعد أن تحدث عن ظاهرة الغلو في علي بن أبي طالب: <تطايرت دعاوى هذا الرجل(2) ومبتدعاته في كل جانب، ورن صداها في أركان المملكة الإسلامية رنينا مراً مزعجاً واهتزت لها قلوب، ومسامع، طربت لها قلوب ومسامع، ورددت صداها أفواه أخرى، وطال الترديد والترجيع حتى نفذت إلى قلوب رخوة لا تتماسك، فحلتها حلول العقيدة، ثم تفاعلت حتى صارت عقيدة ثابتة تراق الدماء في سبيلها ويعادى الأهل والأصحاب غضبا لها، وصارت فيما بعد معروفة بالمذهب الشيعي والعقيدة الشيعية>(3).

فها هو الكشي - أحد كبار علماء التراجم عندهم في القرن الرابع - ينقل هذا النص عن بعض علمائهم فيقول: <ذكر بعض أهل العلم أن عبدالله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا عليه السلام وكان يقول على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام مثل ذلك، وكان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه وأكفرهم فمن ههنا قال من خالف الشيعة أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية>(1).

فقد تأثرت الشيعة بدعوة عبدالله بن سبأ اليهودي وأصبح عندهم من أصول دينهم إثبات الإمامة والوصية والولاية لعلي بن أبي طالب بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتبرأ من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتكفيرهم والحكم بضلالهم لما فعلوه في علي بن أبي طالب وأخذوا الخلافة منه كما يزعمون.

الجانب الأول

أوجه التشابه بين عقيدتي اليهود والشيعة في الوصية

التشابه في تسمية (الوصي) :

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنه · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنهص ٣٨