ولا عجب أن يصدر هذا الكلام من النشار، فالنشار من المتأثرين جدا بالوردي الشيعي الذي يعد أول من ادعى أن ابن سبأ هو عمار بن ياسر فها هو ذا النشار يسجل إعجابه بالوردي وأفكاره فيقول: <ولكن كاتب الشيعة الكبير المعاصر الأستاذ الدكتور على الوردي يقدم لنا في براعة نادرة تحليلا بارعا لقصة عبدالله بن سبأ>(3).
3- الدكتور حامد حفني داود :
من الذين تأثروا بكتابات الشيعة حول شخصية ابن سبأ فأنكروا وجودها الدكتور حامد حفني داود قدم للطبعة المصرية لكتاب (عبد الله ابن سبأ وأساطير أخرى) بمقدمة أبدى فيها اعجابه بهذا الكتاب وبمؤلفه فيقول: <وأخيرا يسرني - باسم العلم - أن أعلن إعجابي بهذا السفر الجليل ولصاحبه العلامة المحقق السيد مرتضى العسكري>(4).
أما رأيه في شخصية ابن سبأ فأوضحه بقوله: <ولعل أعظم هذه الأخطاء التاريخية التي أفلتت من زمام هؤلاء الباحثين،وغمّ عليهم أمرها فلم يفقهوها ويفطنوا إليها، هذه المفتريات التي افتروها على علماء الشيعة، حين لفقوا عليهم قصة (عبد الله بن سبأ) فيما لفقوه من قصص>(1)،(2).
مناقشة أدلة المنكرين وجود ابن سبأ
أولا : وأما دعواهم أن سيف بن عمر التميمي هو المصدر الوحيد لأخبار عبدالله بن سبأ فهذا غير صحيح .
1- فقد روى ابن عساكر عن عمار الدهني قال: <سمعت أبا الطفيل يقول رأيت المسيب بن نجية أتى به ملببه، يعني ابن السوداء، وعلي على المنبر. فقال علي: ما شأنه؟ فقال يكذب على الله وعلى رسوله. (1)
وروى أيضا من طريق يزيد بن وهب عن سلمة عن شعبة قال علي ابن أبي طالب: <ما لي ولهذا الحميت الأسود، يعني عبدالله بن سبأ، وكان يقع في أبي بكر وعمر>(2).
2- ترجم كثير من علماء الشيعة القدامى والمتأخرين لعبدالله بن سبأ في كتبهم ولم يكن سيف بن عمر من ضمن الأسانيد التي رويت في اثبات شخصية عبدالله بن سبأ اليهودي(3).