تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشارك عبد الله الفياض علماء الشيعة المنكرين وجود ابن سبأ، فهو يتساءل هل كان ابن سبأ موجودا في الواقع، أو أن شخصيته خيالية، ثم يجيب فيقول: <يبدو أن ابن سبأ كان إلى الخيال أقرب منها إلى الحقيقة، وأن دوره - إن كان له دور - قد بولغ فيه إلى درجة كبيرة، لأسباب دينية وسياسية>(2).

ثانيا : المنكرون وجود ابن سبأ من غير الشيعة من الكتاب المُحْدَثين

1- طه حسين :

يقف طه حسين على رأس الكتاب المُحْدَثين الذين شككوا في وجود ابن سبأ وأنكروه فيقول في كتابه (الفتنة الكبرى).

> ويخيل إليّ أن الذين يكبرون من أمر ابن سبأ إلى هذا الحد يسرفون على أنفسهم وعلى التاريخ إسرافا شديدا وأول ما نلاحظه أنا لا نجد لابن سبأ ذكرا في المصادر المهمة التي قصت أمر الخلاف على عثمان.(1)

ويصرح طه حسين بإنكاره لابن سبأ في كتابه (علي وبنوه) قائلا: >وأقل ما يدل عليه إعراض المؤرخين عن السبئية وعن ابن السوداء في حرب صفين أن أمر السبئية وصاحبهم ابن السوداء إنما كان متكلفا منحولا، قد اخترع بآخره حين كان الجدال بين الشيعة وغيرهم من الفرق الإسلامية، أراد خصوم الشيعة أن يدخلوا في أصول هذا المذهب عنصرا يهوديا إمعانا في الكيد لهم والنيل منهم>(2).

2- الدكتور علي النشار :

ويأتي بعد طه حسين الدكتور علي النشار في إنكار شخصية ابن سبأ واعتبارها شخصية وهمية .

يقول بعد أن جمع النقول من المصادر التاريخية، وما كتبه المحققون من السنة والشيعة: <ومن المحتمل أن تكون شخصية عبد الله بن سبأ شخصية موضوعة أو أنها رمزت إلى شخصية ابن ياسر.. ومن المحتمل أن يكون عبدالله بن سبأ هو مجرد تلفيق لاسم عمار بن ياسر>(1).

ويقول أيضا : < أو بمعنى أدق إني أقول: إنه من المرجح أن يكون عبدالله بن سبأ هو عمار بن ياسر، والمرجح أن النواصب حمَّلوا كذبا عمار بن ياسر كل تلك الآراء التي لم يعرفها قط، ولم يقل بها قطعا>(2).

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنه · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبدالله بن سبأ وامامة علي رضى الله عنهص ٢٣