3 - لم ينف علماء الشيعة القدامى حقيقة وجود عبدالله بن سبأ بل أثبتوه في كتب الرجال والفرق ولكن طعنوا في غلوه في أمير المؤمنين وأثبتوا ان أمير المؤمنين أحرق فرقة (السبئية) في النار. كما أثبت هذه الحقيقة أحمد السيد الحسيني محقق (رجال الكشي) فقال: <لم يترجم أحد من علماء الشيعة القدامى عبدالله ابن سبأ إلا وأعقبها بجملة تدل على كفره وإلحاده وزندقته وانحرافه عن الإسلام، فقال الطوسي في رجاله <عبد الله بن سبأ> الذي رجع الى الكفر وأظهر الغلو، وقال في الخلاصة: <عبد الله بن سبأ> غال ملعون حرقه أمير المؤمنين بالنار، كان يزعم أن عليا إله وانه نبي لعنه الله. وأمثال هذه العبارات (1).
4 - أثبت النوبختي في كتابه (فرق الشيعة) حقيقة وجود ابن سبأ عن طريق جماعة من أهل العلم ومن أقرب الناس للإمام علي عليه السلام فقال: <وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام أن عبدالله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا عليه السلام وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة فقال في إسلامه بعد وفاة النبي _ بمثل ذلك وهو أول من أشهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام وأظهر البراءة من أعداءه وكاشف مخالفيه فمن هناك قال من خالف الشيعة ان أصل الرفض مأخوذ من اليهودية (2).
ثانيا: قولهم: إن عبد الله بن سبأ إنما هو رمز لشخصية عمار بن ياسر.
فنقول: هذا باطل، يدل على جهل صاحبه، وبطلانُه يعرف من أوجه:
الوجه الأول: إن المؤرخين الذين ذكروا أخبار ابن سبأ أثبتوا شخصية عمار بن ياسر على أنها شخصية مستقلة عن شخصية ابن سبأ.