تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فإن ابن أخت القوم مصغى إناؤه ... إذا لم يزاحم خاله بأب جلد

وتقدم شاب إلى عبد الله بن الحسين رضي الله عنه فقال: إن جدي أوصى بثلث ماله لولد ولده، وأنا من ولد بنته، والوصي ليس يعطيني منه، فقال: لا حق لك فيه، أما سمعت قول الشاعر:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد

يقول: إن بني أبنائنا مثل بنينا، أما بنو بناتنا فليسوا منا وإنما هم أبناء الأجانب، فبنونا خبر مقدم وبنو أبنائنا مبتدأ مؤخر، وهذا البيت لا يعرف قائله على شهرته. قال الإمام العيني: هذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر، والفرضيون - علماء المواريث - على دخول أبناء الأبناء في الميراث وأن الانتساب إلى الآباء، والفقهاء كذلك في الوصية، وأهل المعاني والبيان في التشبيه، ولم أر أحدا منهم عزاه إلى قائله.

وقالوا في نزاع الولد إلى خاله:

عليك الخال إن الخال يسري ... إلى ابن الأخت بالشبه المبين

وقالوا:

لكل امرئ شكل يقر بعينه ... وقرة عين الفسل أن يصحب الفسلا

وتعرف في مجد امرئ مجد خاله ... وينذل أن تلقى أخا أمه نذلا

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٥٣