# فاستحسنتها، فقلت: من هذه؟ فقالت: هذه ابنتك، وهي التي أخبرتك أنني ولدتها ميتة، فأخذتها ودفنتها حية وهي تصيح وتقول: أتتركني هكذا؟ فلم أعرج عليها، فقال صلى الله عليه وسلم: من لا يرحم لا يرحم. .
AUTO الخال والخؤولة
بقي بعد ذلك أن نورد شيئا مما قالوا في الخؤولة والخال: والقول في ذلك ينشعب أيضا، فقد قالوا في مدح الخال وذمه، وقالوا في معنى نزاع الولد إلى خاله، فلننتق شيئا مما قالوا في هذه المعاني، فأما قولهم في اعتبار الخؤولة وكونها كالأبوة، فمن ذلك ما يروى أن الأسود بن وهب خال رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن عليه، فبسط صلى الله عليه وسلم له رداءه، فقال الأسود: حسبي أن أجلس على ما أنت عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: اجلس
فإن الخال والد. . . ومن طريف هذا الباب ما يروى أن الحجاج قال لابن معمر: إنك تزعم أن الحسن والحسين ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال: والله لأقتلنك، فقال ابن معمر: أليس الله يقول: ومن ذريته داوود وسليمان، إلى قوله: وزكريا ويحيى وعيسى، وإنما عيسى بن مريم: ابن بنت، فقال نجوت. . . وأما من عد الخؤولة ليست من النسب والقرابة، فمن قولهم في ذلك - والقائل ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن - شاعر جاهلي - وقيل غيره -:
إذا كنت في سعد وأمك منهم ... غريبا فلا يغررك خالك من سعد