# الفسل: النذل الذي لا مروءة له ولا جلد وقال رافع بن هريم: - شاعر مخضرم أدرك الإسلام وأسلم، يخاطب بني أخوته -:
فهلا عير عمكم ظلمتم ... إذا ما كنتم متظلمينا
عفاريتا علي وأكل مالي ... وجبنا عن رجال آخرينا
ولو كنتم لمكيسة أكاست ... وكيس الأم كيس للبنينا
ولكن أمكم حمقت فجئتم ... غثاثا ما نرى فيكم سمينا
وموضع هذه الأبيات باب إنجاب الأمهات في كتاب النساء وترى نظائر له هناك.
قوله متظلمينا، تقول: تظلمني مالي: أي ظلمني مالي، وما في: إذا ما كنتم: زائدة، والمكيسة: المرأة التي تلد أولادا أكياسا، وأكاست المرأة: ولدت ولدا كيسا، والكيس: خلاف الحمق، ورجل كيس: أريب ظريف، وقوله: ولكن أمكم حمقت: أي صارت حمقاء، والغثاث: جمع غثيث بمعنى مهزول.
AUTO مدعو القرابة البعيدة
ومما يستطرف من محاسنهم في مدعي القرابة البعيدة: قول رجل لآخر: لست ترعى حقي وبيننا قرابة! فقال: من أين؟ قال: إن أباك كان قد خطب أمي، فلو تم الأمر لكنت أنا أنت. . . فقال: هذه والله رحم ماسة. . . وتعرض رجل لهشام بن عبد الملك وادعى أنه أخوه، فسأله: من أين ذلك؟ قال: من آدم! فأمر بأن يعطى درهما، فقال: لا يعطي مثلك درهما، فقال هشام: لو قسمت ما في بيت المال على القرابة التي ادعيتها لم ينلك إلا دون ذلك. . . وفي هذا المعنى - معنى ادعاء القرابة وانتفائها - يقول حسان بن ثابت: