# على أخيك فهو أكبر منك، فقال: إني سمعت جدي صلى الله عليه وسلم يقول: أيما اثنين جرى بينهما كلام، فطلب أحدهما رضا الآخر، كان سابقه إلى الجنة، وأنا أكره أن أسبق أخي الأكبر، فبلغ قوله أخاه، فأتاه عاجلا وأرضاه. . .
ومما يتصل بالإخوة وينشعب به القول في هذا الباب: ما يروى في الأخوين يختلفان في النجابة والتخلف والحسن والدمامة، فهذا كيس رفيع، وهذا أحمق وضيع؛ وهذا جميل، وهذا دميم، قال الأصمعي: لم يقل أحد في تفضيل أخ على أخ وهما لأب وأم مثل قول ابن المعتز لأخيه صخر:
أبوك أبي وأنت أخي ولكن ... تفاضلت المناكب والرؤوس
وفي هذا المعنى يقول بعضهم:
تفرد بالعلياء عن أهل بيته ... وكل يهديه إلى المجد والد
وتختلف الأثمار في شجراتها ... إذا شرقت بالماء والماء واحد
وقال رجل لأخيه: لأهجونك، فقال: كيف تهجوني وأنا أخوك لأبيك وأمك؟ فقال:
غلام أتاه اللؤم من شطر نفسه ... ولم يأته من شطر أم ولا أب
وقال رجل لآخر، وكان هذا الآخر قبيحا ومعه أخ صبيح: ما أمك إلا شجرة البلوط، تحمل سنة بلوطا وسنة عفصا وفي هذا المعنى يقول آخر: