تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# واختلف في أول من قرعت له العصا، فقيل عمرو بن الظرب العدواني وقيل عمرو بن حممة الدوسي، وخبرهما: أن كل واحد منهما كان حكما للعرب يتحاكمون إليه في كل معضلة، قالوا: إن العرب أتوا عمرو بن حممة يتحاكمون إليه، فغلط في حكومته - وكان قد أسن - فقالت له ابنته: إنك قد صرت تهم في حكومتك - أي تغلط - فقال: إذا رأيت ذلك مني فاقرعي العصا، فكان إذا قرعت له العصا فطن. يقول: زعمتم أنه لا عقول لنا وأننا سفهاء، فإن كان الأمر على ما زعمتم فنبهونا أنتم، وهذا تهكم من الشاعر بهم، وقوله: ووطئتنا. . البيت، فالحنق: الغيظ، والهرم: شجر، أو البقلة الحمقاء - هي التي تسمى الرجلة -، أو ضرب من الحمض فيه ملوحة وهو أذله وأشده انبساطا على الأرض واستبطاحا. . . وفي المثل: أذل من الهرمة، يقول: وأثرت فينا تأثير الحنق الغضبان كما يؤثر البعير المقيد إذا وطئ هذا النبت الضعيف، وخص المقيد لأن وطأته أثقل، لأنه لا يتمكن من وضع قوائمه على حسب إرادته. كما خص الحنق لأن إبقاءه أقل. ومن قول العرب: أعوذ بالله من وطأة الدليل، أي من أن يطأني، لأن وطأته أشد لسوء ملكته، كما قال امرؤ القيس:

فإنك لم يفخر عليك كفاخر ... ضعيف ولم يغلبك مثل مغلب

وخص النابت وأراد: الحديث النبات، وهو أغض له وأرق، ويروى: يابس الهرم، وقوله وتركتنا لحما على وضم: فالوضم: الخشبة التي يضع الجزار اللحم عليها يوقى بها اللحم من الأرض، أو تقول: خوان الجزار، وقد تقدم يقول. تركتنا لا دفاع بنا كاللحم على الوضم يتناوله من شاء، ثم قال: لو كنت تستبقي من اللحم، أي لو كنت تترك بقية، قال التبريزي: جعل ذلك مثلا

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٤١