تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لاستفساده لهم وسماحته بهم.

والعرب تقول في العطف على القريب والحمية له وإن لم يكن وادا: أنفك منك وإن ذن وعيصك منك وإن كان أشبا وقال قائلهم - وهو حريث بن جابر -:

إذا ظلم المولى فزعت لظلمه ... فحرك أحشائي وهرت كلابيا

وقيل لأعرابي: ما تقول في ابن العم؟ فقال عدوك وعدو عدوك، ولما مات عبادة بن الصامت بكى عليه أخوه أوس بن الصامت، فقيل له: أتبكي عليه وقد كان يريد قتلك؟ فقال: حركني للبكاء عليه ارتكاضنا في بطن، وارتضاعنا من ثدي. . . ودخل رجل من أشراف العرب على بعض الملوك، فسأله عن أخيه، فأوقع به يعيبه ويشتمه، وفي المجلس رجل يشنؤه - يبغضه - فشرع معه في القول، فقال له: مهلا! إني لآكل لحمي ولا أدعه لآكل. . . وقال الشاعر - قيل هو زرارة بن سبيع، وقيل نضلة بن خالد، وقيل دودان بن سعد، وكلهم من بني أسد، شعراء جاهليون، والأبيات من الحماسة:

لعمري لرهط المرء خير بقية ... عليه وإن عالوا به كل مركب

من الجانب الأقصى وإن كان ذا غنى ... جزيل ولم يخبرك مثل مجرب

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ٤٢