وكنت امرأ لو شئت أن تبلغ المنى ... بلغت بأدنى غاية تستديمها
ولكن فطام النفس أثقل محملا ... من الصخرة الصماء حين ترومها
وقال عقال بن شبة: كنت رديف أبي، فلقيه جرير على بغل، فحياه أبي وألطفه، فلما مضى قلت: أبعد ما قال لنا ما قال! قال: يا بني، أفأوسع جرحي!. وقال ابن الحنفية: قد يدفع
باحتمال مكروه ما هو أعظم منه. . . وقال أبو الدرداء: إنا لنكشر في وجوه قوم وإن قلوبنا لتقليهم.
وقالوا: لا مداراة للخلق السيئ القبيح، كالشجرة المرة لو طليت بالعسل لم تثمر إلا مرا، وكذنب الكلب لو أدخلته القالب سنين لعاد إلى اعوجاجه. ومن طرفهم في هذا المعنى قول بعضهم لأحمد بن أبي خالد: لقد أعطيت ما لم يعط رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لئن لم تخرج من ذلك لأضربنك، فقال الرجل: إن الله تعالى قال لنبيه: ﴿ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾، وأنت فظ ونحن لا ننفض من حولك. وقال بعضهم: خطبت امرأة، فأجابتني فقلت: إني سيئ الخلق؛ فقالت: أسوأ خلقا منك من يلجئك إلى سوء الخلق. . . وقال بعضهم لرجل سيئ الخلق: إن استطعت أن تغير خلقك وإلا فليسعك من أخلاقنا ما ضاق به ذرعك. . .
AUTO صعوبة تغيير الطباع والمتخلق يرجع إلى شيمته
قالوا في ذلك: تأبى الطباع على الناقل؛ و: العادة طبيعة ثانية، و:
ظلمت امرءا كلفته غير خلقه ... وهل كانت الأخلاق إلا غرائزا
و: كل إناء بما فيه يرشح.