# عتاب، وما لزمه من حق صبر عليه وقام به، وهذا تفسير جميل، وهو أليق بكلام سيدنا رسول الله. وسئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: أوما تقرؤون القرآن: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾. . . وقالوا: صفاء الأخلاق من نقاء الأعراق. الأعراق جمع عرق وهو الأصل يقال رجل معرق في الحسب والكرم قالت قتيلة بنت النضر بن الحارث أو أخته:
أمحمد ولأنت ضنء نجيبة ... في قومها والفحل فحل معرق
أي عريق النسب أصيل، ويستعمل في اللؤم أيضا تقول: إن فلانا لمعرق في الكرم، ومعرق في اللؤم. والضنء: الولد والأصل والمعدن وقال البحتري:
سلام على تلك الخلائق إنها ... مسلمة من كل عار ومأثم
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: ثلاثة من قريش أحسنها أخلاقا وأصبحها وجوها وأشدها حياء، إن حدثوك لم يكذبوك، وإن حدثتهم بحق أو باطل لم يكذبوك: أبو بكر الصديق، وأبو عبيدة بن الجراح، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم. . .
وفي الأثر أيضا: أن حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار. وفي كتاب الهند: من تزود خمسا بلغته وآنسته: كف الأذى، وحسن الخلق، ومجانبة الريب، والنبل في العمل، وحسن الأدب.
AUTO نهيهم عن سوء الخلق
وقالوا: سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الصبر العسل الصبر هو هذا الدواء المر ولا يسكن إلا في ضرورة الشعر وفي الحديث: من ساء خلقه عذب نفسه، وقال العتابي: