تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من شرار الناس من يتخذون القبور مساجد

قال المصنف رحمه الله: [قوله: ولـ أحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: (إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد) ورواه ابن حبان في صحيحه].

قال الشارح: [قوله: (إن من شرار الناس) بكسر الشين، جمع شرير.

قوله: (من تدركهم الساعة وهم أحياء) أي: مقدمتها كخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها، وبعد ذلك ينفخ في الصور نفخة الفزع.

قوله: (والذين يتخذون القبور مساجد) معطوف على خبر (إن) في محل نصب على نية تكرار العامل، أي: وإن من شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد، أي: بالصلاة عندها وإليها، وبناء المساجد عليها، وتقدم في الأحاديث الصحيحة أن هذا من عمل اليهود والنصارى، وأن النبي ﷺ لعنهم على ذلك، تحذيرًا للأمة أن يفعلوا مع نبيهم وصالحيهم مثل اليهود والنصارى، فما رفع أكثرهم بذلك رأسًا، بل اعتقدوا أن هذا الأمر قربة إلى الله، وهو مما يبعدهم عن الله ويطردهم عن رحمته ومغفرته.

والعجب أن أكثر من يدعي العلم ممن هو من هذه الأمة لا ينكرون ذلك، بل ربما استحسنوه ورغبوا في فعله، فلقد اشتدت غربة الإسلام وعاد المعروف منكرًا والمنكر معروفًا والسنة بدعة والبدعة سنة، نشأ على هذا الصغير وهرم عليه الكبير.

]

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٦٢ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٦٢ · ص ٢