تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح قوله: (إن الحكم إلا لله)

قال الشارح: [وقال: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف:٤٠]، فقد أمر عباده من الأنبياء والصالحين وغيرهم بإخلاص العبادة له وحده ونهى أن يعبدوا معه غيره]: قوله: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف:٤٠] يعني: الأمر والنهي.

وهذا هو الذي يكون به الحكم، الأمر والنهي الذي فيه يتصرف العباد، وكذلك الحكم القدري الذي لا يخرج الناس عنه، وهذا لا ينازع فيه أحد، وإنما نازعوا في الأول، وهو الذي نُص عليه في هذا.

وقوله: «أَمَرَ».

يعني: من الحكم الذي حكمه: (أمر ألَّا يُعبد إلَّا إياه)، وهذا عام شامل فكل عبادة يجب أن تكون له، ولا يجوز أن تكون لولي ولا لنبي ولا لملَك ولا لغير ذلك، فإن فعل الإنسان ذلك فقد خالف أمر الله جلَّ وعلا، وارتكب نهيه، واستحق عذابه.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٥٠ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٥٠ · ص ٦