تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهم الأشياء على المسلم الابتعاد عن الشرك

[السادسة: -وهي من أهمهما- إبعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك].

هذا مأخوذ من قوله: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف:١٠٨].

يقول: إن من أهم المسائل كون المسلم يبتعد عن المشركين، والابتعاد يكون معنويًا ويكون حسيًا، فالمعنوي يكون بالاتجاه والديانة والاعتقاد، فلا يجوز للمسلم أن يكون على شيء مما عليه المشرك، وأما الحسي فبالمكان وبالديار، فعلى المسلم أن يكون مبتعدًا عنهم، وليقل كما قال الله سبحانه: ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف:١٠٨] لا عقيدة وعملًا ونهجًا، ولا موطنًا ودارًا، بل لابد أن يكون المسلم متميزًا عن المشرك بعيدًا عنه، وهذه هي الحنيفية دين إبراهيم الذي أُمرنا بالإقتداء به، كما قال ربنا جل وعلا: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة:٤].

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ٢٧ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ٢٧ · ص ٧