تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى رؤية الله تعالى في المنام

السؤال

إن كانت رؤية الله تعالى في المنام ممكنه فكيف يكون ذلك، مع اتفاق العلماء سلفًا وخلفًا أنه لا يمكن لأحد من الخلق أن يرى الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة الدنيا؟

الجواب

الرؤية المنامية ليست هي رؤية لله جل وعلا، لا يفهم هذا، فرؤية المنام لا يرى فيها الله حقيقة، ولكن الرائي في منامه يرى شيئًا من المرائي التي يعهدها، كأن يتصور ذلك الشيء المعهود، وذلك الشيء ما هو عنده، هو نائم مغلق عليه بيته، ولم يأته هذا الشيء الذي يراه، ومع ذلك يرى إما شخصًا، وإما مدينة، وإما غير ذلك، فالرؤيا في المنام ليست حقيقة، والإنسان إذا رأى ربه في المنام إذا كان إيمانه صحيحًا وحسنًا رأى شيئًا يناسب هذا الإيمان، وإن كان دون ذلك رأى دونه، ولهذا لما كان الرسول ﷺ أحسن الناس إيمانًا وأكملهم، قال في الحديث الذي رواه أحمد: (رأيت ربي في أحسن صورة) يعني: في المنام.

فالرؤية في المنام ليست هي الرؤية البصرية التي تكون في اليقظة، لا يفهم هذا، فلا يقال: معلوم اتفاق السلف أنه لا يرى في الدنيا، فهذا نصت عليه الأحاديث عن رسول الله ﷺ، ولا يدخل في هذا أنه لا يرى في المنام، وقد يرى الإنسان في المنام شيئًا على خلاف المطلوب شرعًا، وقد يرى الشيطان، وقد يراه أيضًا في اليقظة، فالشيطان يتمثل ويقول له: أنا ربك، كما جاء عن عبد القادر الجيلاني قال: رأيت الشيطان قد وضع كرسيًا بين السماء والأرض فقال: يا عبد القادر! أنا ربك.

فقلت: اخسأ فإن الله جل وعلا لا يرى، ولا يأتي إلى الناس.

فالمقصود أن الشيطان قد يضر الإنسان، وقد يتراءى له في المنام في شيء، ففرق بين الرؤية الصالحة والرؤية التي تقع من الشيطان أو تكون أضغاث الأحلام.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٤٠ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٤٠ · ص ١٣