تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى حفظ اليمين

قال الشارح رحمه الله تعالى: [قال ابن جرير: لا تتركوها بغير تكفير.

وذكر غيره من المفسرين عن ابن عباس: يريد لا تحلفوا، وقال آخرون: احفظوا أيمانكم عن الحنث].

وهذا القول الثالث الذي هو: احفظوا أيمانكم عن الحنث هو قول ابن جرير، يعني: لا تتركوها بلا تكفير، وهنا يقول: احفظوها عن الحنث، والحنث هو المخالفة لكونه حلف وخالف، فإذا حلف وخالف فهو معنى كونه لا يتركها بلا تكفير، يعني: يلزمه أن يكفر.

إذًا: يكون القول الأول والثاني: لا تتركوها بلا تكفير أو أنكم لا تحلفوا، وقد عرفنا ما هي الأيمان التي تكفر والتي لا تكفر، فالأيمان التي يحلف عليها الإنسان وهو يعلم أنه كاذب لا كفارة فيها؛ لأنها أعظم من أن تكفر، وقد سميت يمينًا غموسًا، أما التي تكفر فهي التي يحلف عليها لأجل الامتناع، أن يمنع نفسه أو يمنع غيره، أو لأجل الحض على فعل هذا الأمر، فيتبين له أن امتناعه من هذا الفعل خير من فعله أو أن فعله خير من الامتناع، فهذه التي تكفر، أما الحلف على شيء وهو يعلم أنه كاذب فهذا كفارته لا تجدي شيئًا، ولا ترفع الإثم الذي فعله.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٢٩ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٢٩ · ص ٧