تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير معرفة النعمة وإنكارها

قال المصنف رحمه الله تعالى: [فيه مسائل: الأولى: تفسير معرفة النعمة وإنكارها].

المعرفة: هي الإقرار بأن الله هو الموجد لها وهو المتصرف في الكون، هذه هي المعرفة، أما إنكارها فإن تضاف إلى غيره جل وعلا؛ فيقول مثلًا: هذا المال أنا استطعت أن أكسبه وأتصرف فيه.

أو أنه جاء به فلان.

أو يقول: الريح طيبة والملاح حاذق، وهذا لما كانت السفن تجري بالرياح وليس فيها ما يجريها من المحركات النارية كانوا يضيفون حسن جريها إلى الريح وإلى حذق الملاح الذي يصرفها، وهذا كفر بالله جل وعلا.

وهكذا السيارة والطيارة وغيرهما، وكل ما هو نعمة أنعم بها على المخلوق يجب أن يعترف أنها من الله؛ لأن الله جل وعلا هو الذي جعل في الإنسان العقل والفكر والقوة على إيجاد الأشياء، ثم هو الذي سخر له ما في الأرض كما هو مشاهد لمن تأمل ونظر، فيجب أن تضاف إليه جل وعلا.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٠٥ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٠٥ · ص ٨