تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب قول الله: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها)

قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة: [باب قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمْ الْكَافِرُونَ﴾ [النحل:٨٣]].

المقصود بهذا الباب بيان أن ما يحصل للإنسان من نعم يجب إضافتها إلى الله جل وعلا، ولا يجوز إضافتها إلى السبب؛ فإن الأسباب خلقها الله جل وعلا، وهو الذي رتب عليها المسببات، وجعلها جزءًا مما يترتب عليه وجود النعم، فإضافتها إلى غير مسديها وموليها يكون من باب الكفر الذي هو كفر النعمة، ويكون أيضًا شركًا، من الشرك الخفي الذي يكون ذاهبًا بكمال التوحيد؛ لأن كمال التوحيد أن يكون الإنسان عبدًا لله في جميع تصرفاته أفعاله وأقواله، وأن يضيف جميع ما يحدث إلى الله جل وعلا، ولكن هذا في الشيء الذي يكون فيه ثناء على الله جل وعلا فهو نعمة.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٠٥ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٠٥ · ص ٢