4. استخدام الإشارة ولغة الجوارح: فقد جاء في السنّة ما يؤيد هذا، كما في الحديث: (أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، فأشار بإصبعيه السبابة والوسطى) والإشارة بهاتين الإصبعين ورد في أحاديث كثيرة، وأيضاً: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه) وقال - صلى الله عليه وسلم -: (التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات) وغير ذلك.
قال بعض الأدباء: "الإشارة واللفظ شريكان، ونعم العون هي له، ونعم الترجمان هي عنه، وما أكثر ما تنوب عن اللفظ، وما تغني عن الخط" (1).
كما ينبغي أن تكون حركات اليدين متناسقة مع ما تتكلم به، حين تقف للكلام قف مستقيم القامة، ولا تقف على رجل وتعلق الأخرى أو تتأرجح بين الاتكاء على هذه الرجل أو تلك، لا تحاول العبث بيديك أو تقوم بحركات تدل على توترك، أو قد تلهي المستمع الناظر إليك.
ويجب عدم المبالغة بالإشارات لان ذلك يجذب انتباه الحضور على حركات يدي الخطيب أكثر من التركيز على ما يقوله الخطيب.
5. ركز انتباهك على موضوع الإلقاء وحاول أن تتناسى الخوف والخجل، وتذكر أن الحضور يرغبون السماع إلى خطاب جيد فيه الكثير من الأشياء المهمة، لا تبدأ بسرعة، قف مستقيم القامة، ارفع رأسك وتطلع في الحضور، تنشق نفسا عميقا، كن واثقا من نفسك ثم أبدأ الخطاب.
6. أتقن حفظ اللُّب من الموضوع وأدلّته وأفكاره، وأتقن الإلمام بالشرح اليسير الذي يكتنف تلك الأفكار والأدلة أو الشواهد؛ وبهذا تستطيع أن تلقي موضوعك ارتجالاً دون أن تقرأ من الأوراق، فالكلام الشفهي أسهل في الفهم وأكثر جذباً لانتباه المستمع ..
7. مراعاة نبرات الصوت ارتفاعاً وانخفاضاً؛ لا يكن صوتك خافتاً بحيث لا يسمعه من في أطراف المسجد أو المجلس، فالصوت المنخفض يبعث على الملل والسآمة، ويؤدي للكسل والتثاؤب ..
(1) () البيان والتبيين (1/ 78).