تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "مَن أدرك من الجمعةِ ركعةً، فليُضِفْ إليها أخرى، ومن فاتته الرَّكعتانِ، فليُصَلِّ أربعًا" (1)، وثبت ذلك أيضًا عن ابن عمر رضي الله عنهما (2).

وهذا هو مذهبُ الجمهور، وذهب الحنفيَّةُ والظاهرية إلى أنَّه مَن أدرك مع الإمام التشهُّدَ، فليُصلِّ ركعتينِ بعد سلامِ الإمامِ، وهذا مرجوح؛ لما سبق من الأدلة.

ولكن كيف ينوي إذا دخل الصلاة، هل ينوي جمعةً أم ينوي ظهرًا؟

رجَّحَ الشيخُ ابنُ عثيمين أنه ينوي الجمعة، فإذا تبيَّنَ له أنَّه لم يدرك ركعةً مع الإمام، فإنه - إذا سلَّم الإمامُ - ينويها ظهرًا ويُتمُّها أربعًا (3)

الصلاة في الزِّحام:

إذا اشتدَّ الزِّحام جداً بحيث لا يستطيع البعضُ السجود، فهناك أقوالٌ:

الأول: أن يسجدَ على ظَهر أخيه، فقد ثبت ذلك عن عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه (4).

الثاني: أن يُومئ إيماءً عند السجود؛ لأنه لا يستطيعُ إلا ذلك، وهذا القولُ رجَّحَه الشيخُ ابنُ عثيمين رحمه الله (5).

الثالث: ينتظر حتى يقوم النَّاس، ثم يسجد، ثم يُدرك الإمام، ويكون تأخُّره عن الإمام لعذرٍ (6)، وحجَّة هذين القولين قولُه تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]

سنَّة الجمعة:

(1) () أخرجه البيهقي والطبراني في الكبير.

(2) () البيهقي وصححه الألباني.

(3) () انظر الشرح الممتع (5/ 62).

(4) () أخرجه عبد الرزاق، وصححه الألباني.

(5) () الشرح الممتع (5/ 64).

(6) () المصدر السابق.

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلمص ٥٨