تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٤)

باب بيان أن الهدى والضلال بيد الله تعالى

قال الله تعالى: ﴿مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٣٩].

وقال تبارك وتعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨].

وقال تبارك وتعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥].

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: «إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء».

ثم قال رسول الله - ﷺ -: «اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك». رواه مسلم (١).

وعن عامر بن واثلة أنه سمع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: "الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وُعظ بغيره".

فأتى رجلا من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقال له: حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول ابن مسعود فقال: "وكيف يشقى

(١) مسلم (رقم ٢٦٥٤).

المنهج الصحيح · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهج الصحيحص ٤٢