تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦٠)

باب من سب الرسول فقد كفر ووجب قتله

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٧].

وقال تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٤ - ٦٦].

وعن علي رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي - ﷺ - فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله - ﷺ - دمها. رواه أبو داود غيره (١).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - ﷺ - وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كانت ليلة جعلت تقع في النبي - ﷺ - وتشتمه، فأخذ المغول (٢) فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي - ﷺ - فجمع الناس فقال: «أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام»، فقام الأعمى يتخطى الناس هو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا

(١) السنن (رقم ٤٣٦٢).

(٢) المغول بالغين المعجمة وهو السكين.

المنهج الصحيح · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهج الصحيحص ١٠٣