(٥٨)
باب من سب الله فقد كفر ووجب قتله
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٨].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٧].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار». متفق عليه (١).
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله، يدعون له ولدا ثم يعافيهم ويرزقهم». متفق عليه (٢).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - ﷺ - قال: «قال الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد، لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا
(١) البخاري (رقم ٤٨٢٦)، مسلم (رقم ٢٢٤٦).
(٢) البخاري (رقم ٦٠٩٩)، مسلم (رقم ٢٨٠٤).