رواه الترمذي (1)، وقال حديث حسن صحيح.
7 - وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله كثيرًا طيبًا (2) مباركًا فيه، غير مكفي ولا مودَّع، ولا مستغنى عنه ربنا» رواه البخاري (3).
8 - وعن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه أبو داود، والترمذي (4)، وقال: حديث حسن.
باب لا يعيب الطعام واستحباب مدحه
1 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه) متفق عليه (5).
2 - وعن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل أهله الأدم فقالوا: ما
(1) الترمذي (1859) وهو صحيح.
(2) «طيبًا»: أي منزهًا عن سائر ما ينقصه من رياء أو سمعة، أو إخلال بإجلال. وقوله: «غير مكفي»: قال الخطابي: معناه أن الله سبحانه هو المُطْعم والكافي وهو غير مُطعَم ولا مكفي كما قال سبحانه: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ وقوله: «ولا مودَّع» أي: غير متروك الطلب إليه، والرغبة فيما عنده، ومنه قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ أي: ما تركك ولا أهانك، ومعنى المتروك: المستغنى عنه.
(3) البخاري (9/ 501، 502)، وأخرجه الترمذي (3452)، وأبو داود (3849).
(4) أبو داود (4023)، والترمذي (3454)، وأخرجه ابن ماجة (3285)، وحسنه الحافظ ابن حجر في «أمالي الأذكار».
(5) البخاري (9/ 477)، ومسلم (2064)، وأخرجه أبو داود (3763)، والترمذي (2932)، وابن ماجة (3259).