حيث سير بشرق أو بمغربه
يري حوادث لا مبدأ لأولها ... في الله سبحانه عما يظن به
كمارددت عليه في الطلاق وفي ... ترك الزيارة أقفو إثر سبسبه
وبعد لا أري للرد فائدة ... هذا وجوهره معا أضن به
هذا الذي قاله السبكي مرتجلاً ... وللبسيط أنمي بعض أضربه
رد اليافعي علي اتهامات السبكي
فقال مرتجلاً للحق منتصراً ... عبد يرد عليه في تأدبه
يا أيها الرجل الحامي لمذهبه ... ألزمت نفسك أمراً ما أمرت به
وما عززتم إلي الشيخ الجليل أبي ... العباس أحمد أمر لا يخص به
في قولكم خلط الحق المبين بما ... يشوبه مكدر في صفو مشربه
يحاول الحشو أني كان فهو له ... حثيث سير بشرق أو مغربه
يري حوادث لا مبدأ لأولها ... في الله سبحانه عما يظن به
لقد علمتم بأن السلف الماضين ... ما خرجوا عما لقربة
هم القرون الآلي في نص سيدنا ... حازوا الفخار بأمر غير مشتبه
لئن رددت عليه في مقالته ... فقد رددت عليهم فبادر وانتبه
ثم الأئمة أهل الحق كلهم ... يرون ما قاله من غير ماجبه
فردكم ليس مخصوماً بواحدهم ... بل بالجميع وهذا موضع الشبه
هلا جمعت الألي قالوا بمقالته ... لبستين خطاهم من مصوبه
فكلهم خلط الحق المبين بما ... يشوبه كدر في صفو مشربه
فكلهم كان حشوياً لديك يري ... وكلهم أنت تقفة إثر سبسيه
وأنظر إلي مطلب حاولته طلباً ... فنسبة المرء تلفي عند مطلبه (1)
وخذ ادلة ما قالوه واضحة ... من الكتاب ودع ما قد هذوت به
فللألة صفات الذات وقد وردت ... بها النصوص بلا ريب ولا شبيه
كما تراها علي قسمين قائمة ... بها يقيناً يراها من أقر به
هو القديم بأوصاف منزهة ... عن الحدوث كما تأتيك فانتبه
حي سميع بصير قادر صمد ... فرد جليل عظيم الشأن فارض به
فهذه كلها ذاتية وردت ... ومثلها في المعاتي غير مشتبه
كذلك فعليه فأنظر مثلهما ... وفس عليه وراع الفرق نتج عنه
يحب يبغض يرضي يستحيب يري ... يجئ يأتي بلا كيف ولا شبه
وخالق قبل مخلوق يكونه ... وقاهر قبل مقهور يكون به
وراحم قبل مرحوم فليرحمه ... ورازق قبل مرزوق بأضربه
عن أمره صدر المخلوق أجمعه ... والأمر ويحك لا شك يقوم به
وقد تكلم رب العرش بالكتب ... المنزلات كلاماً لا شبيه به
ولم يزل فاعلاً أو قائل ألزلا ... إذا يشاء وهذا الحق فارض به
هذي حوادث لا مبدأ لأولها ... بالنص فأفهمه يا نومان وانتبه
إذ هل صفات لموصوف تقوم به ... قديمة مثله من غير ما شبه
ومذهب القوم مروي كما وردت ... من غير شائبة للتكيف والشبه
ولا يرون بتعطيل الصفات ... يقول جهم ومن والاه في الشبه
ما شبه الله إلا عبد صنماً ...
(1) يعني الحاحه على السلطان أن يمنحة منصب القضاء والخطابه وكذلك وصيته أن يتولي ذلك بعده أبنه .