تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ولقد جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي وأخبره أن في نعله أذى فخلعها النبي صلى الله عليه وسلم وهو في صلاته ، فلو كان في الأمر يسر لما كلف نفسه بالتحرك المنهي عنه لأجل نزع أذى ربما كان أقل نجاسة من العذرة .

... ثم أليس من التناقض أن يقول " وأما الاستنزاه من البول وترك التضمخ به فأنه واجب بالإجماع " و "لا يليق بمقام النبوة أن يترشش بالبول بفعله ويتضمخ به وهو المعلم لأمته أحكام الشريعة " (1) ثم هو يجيز التلبس بالبول والغائط .

... ومن التناقض جعل من معاصي البدن تنجيس المسجد ولو بشيء طاهر كالبزاق والمخاط (2) قال الشريف " هذا حرام " فدخول المسجد بالبصاق والمخاط حرام . أما الدخول بالبول و الغائط والصلاة مع إبقاء شيء من أثر الغائط عند مخرج البدن تصح به الصلاة ويبرز هذا التناقض عندما يدافعون عن فتوى شيخهم قائلين " أليست الكلاب كانت تقبل وتدبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم "

لا يحب الاستنجاء بالماء

ويكره الحبشي أن يستعمل الرجل يده عند الاستنجاء ويرى ذلك أمراً قبيحاً لا يعجبه (3) وكذلك استعمال الماء عند الاستنجاء :

... يقول : " وما يفعله بعض الناس عند الاستنجاء من الغائط من أن يأخذوا بالكف اليسرى ماء ثم يدلكوا به المخرج فذلك قبيح " (4) ونقل عن ابن التين إنكاره أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد استنجي بالماء . مع أن العز بن عبد السلام قد نص في فتاويه أن الاستنجاء بالماء أفضل من الاستجمار (5) .

... وهذا الذي سماه قبيحاً كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن أنس رضي الله عنه قال " كان رسول الله يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام معي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء " ( متفق عليه )

... وقول أبي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتيته بماء في تور أو ركوة فاستنجى 0 " وعنه مرفوعاً " نزلت هذه الآية في أهل قباء " فيه رجال يحبون أن يتطهروا " قال : كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية " (6)

... وبناء على هذا وبمقتضى ما قيل لسلمان رضي الله عنه " علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة " نقول : هذا الحبشي لا يحسن تعليم أتباعه حتى الخراءة .

(1) صريح البيان 282 و 287 من الطبعة الجديدة المجلدة .

(2) بغية الطالب أو ط : جديدة 439 وقارنهما بصفحة 325 جديدة 415 .

(3) شريط خالد كنعان ( 470 ) الوجه الأول .

(4) بغية الطالب 68 .

(5) فتاوي العز بن عبد السلام ص 215 .

(6) رواه أبو داود والترمذي والبيهقي وابن ماجة بسند فيه علتان : يونس بن الحارث وإبراهيم بن أبي ميمونة كما نص عليه في المجموع ( 2 / 99 ) والحافظ في التلخيص ( 1 / 14 ) خلافاً لما قاله في الفتح ( 7 / 195 ) غير أن للحديث شواهد تحسنه من ذلك ما جاء عن عويم بن ساعدة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قباء فقال : إن الله تبارك وتعالى قد أحسن الثناء عليكم في الطهور 00 " رواه أحمد 3 / 422 والحلكم 1 / 155 وأنظر الأرواء للألباني 1 / 85 .

موسوعة أهل السنة · الصفحة ٦٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أهل السنةص ٦٤٣