لماذا قلت : شذوذه وأخطاؤه ؟
هو شركة تنقيب عن الزلات والهفوات والأقوال المرجوحة والفتاوى الشاذة : يستقطب بها أناساً " يريدون الحق " ولكن يريدونه تبعاً لأهوائهم ﴿ ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن ﴾ لا يطلبون ورعاً بل رخصاً يوفقون بها بين الدين وأهوائهم . ومن حمل شاذ العلماء حمل شراً كبيراً.
فيأتيك بالفتوى الشاذة يظللها لك بـ " قال محمد بن الحسن قال عطاء قال أحمد قال سفيان : يسندها لك لتستسيغها ويكمم بأسانيده المظلمة أفواه المعترضين والمنكرين : فهذه شيطنة .
وينقل لك أموراً عن بعض من يجوز عليه الخطأ ممن عهد عنهم الرجوع عن الخطأ حال تبينه :
فيأخذ من أبي حنيفة جواز أخذ الربا من الكافر الحربي .
ويأخذ من الشافعية قصر الزكاة على الذهب والفضة دون العملة الورقية بل قبل وجودها .
ويأخذ من الشيخ العدوي جواز صلاة الرجل مغموساً بالنجاسة .
ومن غيره الصلاة وهو مكشوف الجسد إلا من السوأتين فقط لمن يعتقد جواز ذلك .
ويأخذ من الشيخ عليش أن الله هو الذي أعان الكافر على كفره ومن الرازي أن العبد مجبور في صورة مختار .
ويأخذ من المعتزلة التأويل كاعتقاد استيلاء الله على العرش .
ويأخذ من بعض الفقهاء الأحناف جواز الحيل ( الشرعية ) على الله .
ويأخذ من بعضهم جواز أن تخرج المرأة متزينة متطيبة .
ويأخذ من الصوفية جواز الاستغاثة بغير الله والتبرك عند القبور، والزيادة على ما شرعه الله في الدين .
ويأخذ من الرفاعية جواز بيع العقارات في الجنة وإطفاء الأنوار عند الخلوات وعند أخذ البيعة .
ويأخذ عن الأشاعرة جواز أن يكون جبريل هو المعبر بالألفاظ عن كلام الله الذي هو معنى في النفس .
ويأخذ عنهم جواز أن يعذب الله الأنبياء والصالحين وأن يدخل الكفار الجنة ويثيبهم على كفرهم .
ما يدندن الأحباش حوله
وبعد سماع كثير من دروس الحبشي وتلاميذه وجدتها تدور حول المواضيع التالية :
جواز دعاء غير الله بل والاستعاذة بغير الله ، والالتجاء إلى مقابر الصالحين والابتداع في الدين .
أصل الدين أن لا يُعبد إلا الله ، وأن لا يُعبد الله إلا بما شرع . أما عندهم فأصل الدين : عبادة الله وغير الله بما شرع وبغير ما شرع من أصناف البدع .
التلاعب بنصوص القرآن بما يسمونه تأويلا .
الإرجاء في الإيمان والجبر في القدر ، وجواز اتباع الحيل على الله ، وإن أسموها "شرعية" ، وجواز موالاة من يحكمون بغير ما أنزل الله . ولا يسمون من يحكم بغير ما أنزل الله متطرفا ولكنهم يسمون المطالبين بتحكيم الشريعة متطرفين .
وفتح باب التكفير (وهو أخطر باب يفتح) مع الجهل بضوابط التكفير وأصوله بما أدى إلى حكم أتباعه على المخالف بالكفر ولو كانت المخالفة فيما لا يبلغ درجة الكفر كفروع الأحكام .
شبهات الشيطان
الشيطان لا يأمرك أن تقع في الشر مباشرة ، لكنه يستدرجك إليها خطوة خطوة عن طريق الشبهات ، ويسخر لها مجموعة من الأقوال المنسوبة بأسانيد مجهولة .