تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا ﴾ [الكهف 52 ] ﴿ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ﴾ .

﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ * وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ ﴾ [ فصلت ] .

من النداء ما هو دعاء

قد شهدت لغة العرب بأن الدعاء يسمى نداء. قال أبو حيان النحوي في البحر المحيط ( 7 / 418 ) عند تفسير قوله تعالى ﴿ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ﴾ أي ناداه .

وسمى الله النداء دعاء لأن مدلولهما واحد من باب الترادف على معنى واحد . ﴿ ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا * إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا ﴾ ووصف زكريا نداءه لله بأنه دعاء فقال ﴿ وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴾ ووصف الله نداء زكريا بأنه دعاء فقال ﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ﴾ فالنداء في الأصل هو رفع الصوت بالدعاء، وقال في آخر ندائه ﴿ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء ﴾ .

﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ ﴾ ﴿ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ قال - صلى الله عليه وسلم - " دعوة أخي ذي النون ما دعا بها مكروب إلا فرج الله عنه " . وكذلك نوح ﴿ إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا ﴾ وفي آية أخرى ﴿ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ﴾ .

فكم من آية صريحة في النهي عن دعاء غير الله وقلوبكم لم تستجب . .

موسوعة أهل السنة · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أهل السنةص ٤١