الاختلاف بين التوسل والتبرك
التوسل يختلف اختلافاً بيناً عن التبرك . ومن سوى بينهما فقد ارتكب خطاً شنيعاً .
- فالتبرك : هو التماس ما يرجى به الخير الدنيوي فحسب .
- أما التوسل فإنه ما يرجى به الخير الدنيوي والأخروي معاً ويكون بدعاء المتوسل به لا بذاته .
- التوسل لا يكون إلا بدعاء .
- التوسل يجوز فيه دعاء الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا .
- أما التبرك فليس من العقل ولا من الدين أن يتوسل إلى الله بأثر أحد من الناس ، كأن يقول القائل : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بشعرة نبيك أو ببصاقه أو بحذائه أو ببوله ... أن تغفر لي وترحمني. ومن يفعل ذلك فإنه يعرض نفسه ليشك الناس في عقله .
- أن الصحابة ما فهموا من التبرك التوسل . ولو كان التوسل والتبرك بمعنى واحد فنقول هذا فيه حجة عليكم إذ يصير معنى قول عمر في حادثة القحط " كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبيك " فهذا يفيد إذن أنهم تركوا التبرك به بعد موته وتبركوا بعمه العباس .