البدعة بان قال فى على وطلحة والزبير: ان ذنوبهم كانت كفرا وشركا غير انهم مغفور لهم لورود الخبر بان اللّه تعالى اطلع على اهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. ومنها قوله فى الاطفال: انهم لا يألمون فى المهد وان قطعوا واحرقوا ولعلهم يكونون عند ضربهم متلذّذين وان صاحوا وقال لولحقهم الألم بلا جرم منهم لكان ذلك ظلما من اللّه تعالى. ومنها قوله بتحريم اكل الثوم والبصل ووجوب الوضوء من قرقرة البطن وهذه بدع قد اكفرتها الامة فيها. واما الضرارية فاتباع ضرار ابن عمرووقد وافق اصحابنا فى ان افعال العباد مخلوقة للّه تعالى وفى ابطال القول بالتولد. ووافق المعتزلة فى ان الاستطاعة قبل الفعل وزاد عليهم القول بانها مع الفعل أيضا وانها بعض المستطيع ووافق النجّار فى ان الجسم اعراض مجتمعة من لون وطعم ورائحة وحرارة اوضدها ونحوذلك من الاعراض التى لا يخلومنها الجسم. وانفرد باشياء منها قوله:
ان اللّه يرى بحاسة [زائدة خ] يرى بها المؤمنون ماهية الإله ووصف اللّه بالماهية كما قال ابوحنيفة وحفص الفرد 1 ومنها انه انكر حرف أبيّ بن كعب وحرف ابن مسعود فى القرآن [وقال] ان اللّه لم ينزلهما ونسب هذين الامامين الى الضلال فى مصحفيهما. ومنها انه شك فى جميع عامة المسلمين وقال لا ادرى لعل سرائر العامة كلها كفر وشرك. واكفرته الامة فيما انفرد به واكفره اصحابنا فى نفيه عن اللّه تعالى صفاته
------------------
1) فى الأصل: حفص القرد.