تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" ثم أمر بتلك المرأة التى سرقت فَقُطعَتْ يَدُهَا، قال يونس: قال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة فحسنت توبتها بعد وتَزَوَّجَتْ، وكانت تأتينى بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول اللَّه -ﷺ-. وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبىُّ ﷺ أن تُقْطَعَ يَدُهَا، فأتى أهلها أسامة بن زيد، فكلموه، فكلَّمَ رسول اللَّه ﷺ فيها ثم ذكر نحو حديث الليث ويونس. وحدثنى سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعْيَنَ حدثنا معقل عن أبى الزبير عن جابر أن امرأة من بنى مخزوم سرقت، فَأُتِىَ بها النبىُّ ﷺ فعاذت بأم سلمة زوج النبى ﷺ فقال النبى ﷺ: "واللَّه لو كانت فاطمة لقطعت يدها" فَقُطِعَتْ. اهـ هذا وقد أجمع أهل العلم على أنه لا قطع فى جحد غير العارية، والظاهر أن المخزومية التى سرقت وقطعت هى المخزومية التى كانت تستعير المتاع وتجحده كما أنه يبدو أن المرأة أرادت الاستشفاع بأم سلمة من أجل قرابتها وأن أهلها رغبوا فى الاستشفاع بأسامة رضى اللَّه تعالى عنه قال الحافظ فى الفتح. ووقع عند أبى الشيخ من طريق أشعث عن أبى الزبير عن جابر "أن امرأة من بنى مخزوم سرقت فعاذت بأم سلمة" وكأنها جاءت مع قومها فكلموا أسامة بعد أن استجارت بأم سلمة اهـ واللَّه أعلم.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٩ · ص ٢٨