تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكتب: هذا ما قاضى محمد بن عبد اللَّه لا يُدْخِلُ مكةَ السلاحَ إلا السيف فى الْقِرَاب، وأن لا يَخْرُجَ من أهلها بأحد إن أراد أن يَتْبَعَهُ وأن لا يمنع من أصحابه أحدا إن أراد أن يقيم بها، فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عَلِيًّا فقالوا: قل لصاحبك: أخرج فقد مضى الأجل عنا، فخرج النبى -ﷺ- فَتَبِعَتْهُ ابنة حمزة تنادى: يا عم، يا عم، فتناولها علىٌّ فأخذ بيدها وقال لفاطمة عليها السلام: دونك ابنة عمك، حَمَلَتْهَا، فاختصم فيها على وزيد وجعفر فقال على: أنا أخذتها وهى بنت عمى. وقال جعفر: هى ابنة عمى وخالتها تحتى، وقال زيد: بنت أخى فقضى بها النبى -ﷺ- لخالتها، وقال: "الخالة بمنزلة الأم" وقال لعلى: "أنت منى وأنا منك" وقال لجعفر: "أَشْبَهْتَ خَلْقِى وخُلُقِى" وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا" وقال على: ألا تتزوج بنت حمزة؟ فقال: "إنها ابنة أخى من الرضاعة" وأورده البخارى فى كتاب الشهادات من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبى -ﷺ- فى بنت حمزة: "لا تحل لى، يَحْرُمُ من الرضاع ما يحرم من النسب، هى بنت أخى من الرضاعة" وأورده فى كتاب النكاح من طريق جابر ابن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قيل للنبى ﷺ: ألا تتزوج ابنة حمزة؟ قال: "إنها ابنة أخى من الرضاعة" أما مسلم رحمه الله فقد أخرج من حديث على رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول اللَّه مَا لَكَ تَنَوَّقُ فى قريش وتَدَعُنا؟ فقال: وعندكم

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٨ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٨ · ص ٨٠