تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته قالت: استأذن علىَّ عمى من الرضاعة أبو الجعد فرددته (قال لى هشام إنما هو أبو القعيس) فلما جاء النبى -ﷺ- أخبرته بذلك. قال: "فهلا أذنتِ له تربت يمينك أو يدك" وفى لفظ لمسلم من طريق الليث عن يزيد بن أبى حبيب عن عراك عن عروة عن عائشة أنها أخبرته أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها فحجبته فَأَخْبَرَتْ رسول اللَّه -ﷺ- فقال لها: "لا تَحْتَجِبِى منه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" وفى لفظ لمسلم من طريق شعبة عن الحكم عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة قالت: استأذن علىَّ أفلح بن قعيس فأبيت أن آذن له. فأرسل إنى عمك أرضعتكِ امرأة أخى فأبيت أن آذن له، فجاء رسول اللَّه -ﷺ- فَذَكَرْتُ ذلك له، فقال: "ليدخل عليك فإنه عمك" اهـ وفى هذا الحديث الصحيح المتفق عليه دليل واضح على أن لبن الفحل يتعلق به التحريم وتنتشر بسببه الحرمة فلو أن رجلًا كانت له زوجتان فأرضعت إحداهما صبيا وأرضعت الأخرى صبية حرم تزويج هذا الصبى من هذه الصبية لأنها أخته من الرضاعة بسبب لبن الرجل وإن كانا لم يجتمعا على ثدى واحد.

[ما يفيده الحديث]

١ - أن لبن الفحل يتعلق به التحريم وتنتشر بسببه الحرمة.

٢ - حرص عائشة رضي الله عنها على أن لا تفعل شيئا إلا فى حدود الشريعة.

٥ - وعنها رضي الله عنها قالت: كان فيما أُنْزِلَ من القرآن: عَشْرُ رَضَعَاتٍ معلوماتٍ يُحَرِّمْنَ ثم نُسِخْنَ بخمس معلومات. فَتُوُفِّىَ

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٨ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٨ · ص ٧٥