بحديث فاطمة فقد قال البخارى: وزاد ابن أبى الزناد عن هشام عن أبيه: عابت عائشة أشد العيب وقالت: إن فاطمة كانت فى مكان وَحْش فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها النبى -ﷺ- اهـ ففيه إشارة إلى إقرار عائشة بقصة فاطمة رضي الله عنها. كما أن سياق البخارى لحديث مروان مع عائشة رضي الله عنها يشعر أن مروان رجع إلى حديث فاطمة. وقد انعقد الإجماع على أن المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها فى العدة. وسيأتى مزيد بحث لموضوع سكنى المتوفى عنها زوجها فى بحث الحديث الثامن والحديث التاسع من أحاديث هذا الباب إن شاء اللَّه تعالى.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن المطلقة ثلاثا لا نفقة لها.
٢ - وأن المطلقة ثلاثا لا سكنى لها.
٣ - وأن قوله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ خاص بمن يملك الزوج رجعتها.
٤ - وأن النفقة إنما تجب للمبتوتة إن كانت حاملا.
٤ - وعن أم عطية رضي الله عنها أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَا تُحِدُّ امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا تَلْبَسُ ثوبا مصبوغا إلا ثَوْبَ عَصْبٍ، ولا تكتحل، ولا تَمَسُّ طيبا إلا إذا طَهُرَتْ نُبْذَة من قُسْطٍ أو أظْفَارٍ"