من طريق شعبة عن عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: سَبَى النبى -ﷺ- صفية فأعتقها وتزوجها فقال ثابت لأنس: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها فأَعتقها" أما مسلم رحمه الله فقد روى من طريق عبد العزيز عن أنس رضي الله عنه فى قصة غزوة خيبر قال: وأصبناها عَنْوَةً، وجُمِعَ السَّبْىُ فجاءه دحية فقال: يا رسول اللَّه -ﷺ- أعطنى جارية من السبى فقال: اذهب فخذ جارية فأخذ صفية بنت حيى فجاء رجل إلى نبى اللَّه -ﷺ- فقال: يا نبى اللَّه أَعْطَيْتَ دحية صفية بنت حيى سيد قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك. قال: ادعوه بها قال: فجاء بها فلما نظر إليها النبىُّ ﷺ قال: "خذ جارية من السبى غيرها" قال: وأعتقها وتزوجها فقال له ثابت: يا أبا حمزة: ما أصدقها؟ قال: نَفْسَهَا، أعتقها وتزوجها حتى إذا كان بالطريق جَهَّزَتْهَا له أمُّ سليم. فأهدتها له من الليل، فأصبح النبىُّ -ﷺ- عَرُوسًا فقال: "من كان عنده شئ فليجئ به" قال: وبَسَطَ نِطَعًا قال: فجعل الرجل يجئ بالأقط، وجعل الرجل يجئ بالتمر وجعل الرجل يجئ بالسمن فَحَاسُوا حيْسًا، فكانت وليمة رسول اللَّه -ﷺ-. ثم رواه مسلم من عدة طرق عن ثابت وعبد العزيز بن صهيب وشعيب بن الحَبْحَاب عن أنس عن النبى -ﷺ- أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها. وفى لفظ له: أنه تزوج صفية وأصدقها عِتْقَهَا اهـ وقوله فى الحديث: وحاسوا. حيْسا الحيس هو الأقط والتمر
فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي