تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسمن يخلط ويعجن. ثم ساق مسلم من طريق ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: كنت ردف أبى طلحة يوم خيبر وقدمى تمس قدم رسول اللَّه -ﷺ- قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس، وقد أخرجوا مواشيهم، وخرجوا بِفُؤُسهم ومكاتلهم وَمُرُورِهِمْ فقالوا: محمد والخميس قال: وقال رسول اللَّه -ﷺ-: "خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فَسَاءَ صباحُ المُنْذرين" قال: وهزمهم اللَّه عز وجل ووقعت فى سهم دحيةَ جارية جميلة فاشتراها رسول اللَّه -ﷺ- بسبعة أرؤس ثم دفعها إلى أم سُلَيْم تُصَنِّعُهَا له وتُهَيِّئُهَا قال: وأحسبه قال: وَتَعْتَدُّ فى بيتها. وهى صفية بنت حيى قال: وجعل رسول اللَّه -ﷺ- وليمتها التمر والأقط والسمن. فُحِصَت الأرض أَفَاحيص وجئ بالأنطاع فوضعت فيها، وجئ بالأقط والسمن فشبع الناس قال: وقال الناس: لا ندرى أتزوجها أم اتخذها أم ولد؟ قالوا: إن حجبها فهى امرأة وإن لم يحجبها فهى أم ولد فلما أراد أن يركب حجبها فقعدت على عَجُزِ البعير فعرفوا أنه قد تزوجها. الحديث. وقوله فى الحديث: "ومكاتلهم ومُرُورهم" المكاتل حمع مكتل وهو القفة والزنبيل، والمرور جمع مَر بفتح الميم وهو مثل المجرفة وأكبر منها يقال لها المساحِى وقيل المراد بالمرور هنا الحبال كانوا يصعدون بها إلى النخيل وواحدها مر بفتح الميم كسرها لأنه يُمَرُّ حين يفتل. وقوله: "فُحِصت الأرض أفاحيص" أى كشف التراب من أعلاها وحفرت شيئا يسيرا ليجعل الأنطاع فى المحفور ويصب فيها السمن فيثبت

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٨٩