وتهيئها وتعتد عندها، وقال الناس: واللَّه ما ندرى أتزوجها رسول اللَّه -ﷺ- أم تسرَّى بها، فلما حملها على بعيره سترها وأردفها خلفه فعرف الناس أنه قد تزوجها. وقد جعل رسولُ اللَّه -ﷺ- وليمتها التمر والأقط والسمن فأكل الناس حتى شبعُوا، ولما حوصر عثمان رضي الله عنه جعلت صفية رضي الله عنها خشبا بين منزلها ومنزل عثمان رضي الله عنه تنقل عليه له الماء والطعام، وتوفيت صفية رضي الله عنها سنة اثنتين وخمسين فى خلافة معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنهما ودفنت بالبقيع.
وجعل عتقها صداقها: أى واعتبر تحريرها من الرق مَهْرَها.
[البحث]
روى البخارى فى صحيحه فى باب غزوة خيبر من طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: صلى النبى -ﷺ- الصبح قريبا من خيبر بغَلَسٍ ثم قال: "اللَّه أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فَسَاءَ صباحُ المنذَرِيِن" فخرجوا يسْعَون فى السِّكَكِ، فقتل النبى -ﷺ- المقاتلة، وسَبى الذرية، وكان فى السبى صفية فصارت إلى دحية الكلبى ثم صارت إلى النبى -ﷺ- فجعل عتقها صداقها. فقال عبد العزيز بن صهيب لثابت: يا أبا محمد: آنت قلتَ لأنس ما أصدقها؟ فَحَرَّكَ ثابت رأسه تصديقا له ثم ساق البخارى