تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من إبل؟ " قال: نعم. قال: "ما ألوانها؟ " قال: حمر. قال: "فهل فيها من أورق؟ " قال: نعم. قال رسول اللَّه ﷺ: "فأنَّى هو؟ " قال: لعله يا رسول اللَّه أن يكون نزعه عرق له فقال له النبى -ﷺ-: "وهذا لعله يكونُ نزعه عرق له" ومعنى قوله (وإنى أنكرته) أى استغربته بقلبى أن يكون منى لا أنه نفاه عن نفسه بلفظه فهو لم يرد أنه أنكر كونه ابنه بلسانه وإلا لكان تصريحا بالنفى لا تعريضا.

[ما يفيده الحديث]

١ - أن التعريض بنفى الولد ليس نفيا.

٢ - وأنه لا يجوز للوالد أن ينتفى من ولده بمجرد الظن أو اختلاف اللون.

٣ - وأن الولد يلحق بأبيه مهما اختلف لونه.

٤ - صحة الاستدلال بالقياس.

٥ - أنه ينبغى العمل على إزالة الشبه من قلوب الناس بضرب الأمثال.

٦ - الاحتياط للأنساب وإلحاقها بمجرد إمكان ذلك.

٧ - أن تشبيه المجهول بالمعلوم تقريبا لفهم السائل من وسائل التربية والتعليم فى الإسلام.

٨ - أن الأصل هو أن الولد للفراش.

٩ - كراهية ظن السوء بالمسلمين دون برهان واللَّه أعلم.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٢٨٣