فقه الإسلام
شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله -
تأليف
عبد القادر شيبة الحمد
عضو هيئة التدريس بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة والمدرس بالمسجد النبوي الشريف
[الجزء السابع]
فقال النبى -ﷺ-: "ذاكم التفريق بين كل متلاعنين" اهـ.
[ما يفيده الحديث]
١ - أنه لابد من التفريق بين المتلاعنين.
٢ - أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع وتبين منه ألبتة لأن النبى -ﷺ- لم ينكر عليه إيقاع الثلاث مجموعة.
٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا جاء إلى النبى -ﷺ- فقال: إن امرأتى لا تَرُدُّ يَدَ لَامس، قال: "غَرَّبها" قال: أخاف أن تَتْبَعهَا نفسى! قال: فاستمتع بها. رواه أبو داود والترمذى والبزار ورجاله ثقات، وأخرجه النسائى من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ قال: طلقها. قال: لا أصبر عنها. قال: فأمسكها.
[المفردات]
لا تَرَدُّ يَدَ لَامِس: أى لا تمنع أحدا عن نفسها. وتفسيره بأنها مسرفة فى ماله تفسير بعيد.
غَرِّبْهَا: أى أبعدها عنك وفارقها.
أخاف أن تتبعها نفسى: أى أخشى أن يشتد تعلقى بها ولا أصبر عليها.
فاستمتع بها: أى فأبقها وتلذذ منها.
من وجه آخر: أى من طريق آخر.
لا أصبر عنها: أى لا أطيق فراقها.
فأمسكها: أى فأبقها فى عصمتك.