وَحَرَّمَ: أى حلف أن لا يشرب العسل وامتنع منه.
فجعل الحرام حلالا: أى استباح شرب العسل بعد ما كان حرَّمه على نفسه.
وجعل لليمين كفارة: أى كفَّر عن يمينه.
[البحث]
ذكر الحافظ هنا أن رواة هذا الحديث ثقات، وقد رجح الترمذى إرساله على وصله. وقد قال البخارى فى صحيحه: باب قول اللَّه تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ -إلى قوله- ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فإن فاءوا: رجعوا ثم ساق من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "آلى رسول اللَّه ﷺ من نسائه، وكانت انفكت رجله، فأقام فى مَشْرُبَةٍ له تسعا وعشرين ثم نزل، فقالوا: يا رسول اللَّه آليت شهرا؟ فقال: "الشهر تسع وعشرون" ثم ساق من طريق نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول فى الإِيلاء الذى سمى اللَّه تعالى: لا يحل لأحد بَعْدَ الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يعزم بالطلاق كما أمر اللَّه عز وجل. ثم ساق من طريق نافع أيضا عن ابن عمر "إذا مضت أربعة أشهر يُوقَفُ حتى يُطَلِّقَ، ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق. ثم قال البخارى: ويذكر ذلك عن عثمان وعلى وأبى الدرداء وعائشة واثنى عشر رجلا من أصحاب النبى ﷺ اهـ وقوله فى حديث أنس: وقد انفكت رجله. أى بسبب سقوطه صلى اللَّه