تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان أبى عرض علىَّ امرأة يزوجنيها فأبيت أن أتزوجها وقلت: هى طالق ألبتة يوم أتزوجها ثم ندمت فقدمت المدينة فسألت سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير فقالا: قال رسول اللَّه -ﷺ- "لا طلاق إلا بعد نكاح" وقد أشار الحافظ رحمه الله إلى أنه لو كان عنده عن أبيه عن جده لما احتاج أن يرحل فيه إلى المدينة ويكتفى فيه بحديث مرسل قال الحافظ: وقد تقدم أن الترمذى حكى عن البخارى أن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أصح شئ فى الباب اهـ أقول: ليس قول أحد الأئمة فى الحديث: إنه أصح شئ فى الباب أن يكون الحديث نفسه صحيحا وإنما المراد أنه أقوى ما ورد فى هذا الباب لا أنه قوى فى نفسه. واللَّه أعلم.

على أن ما نقله الحافظ فى فتح البارى عن الترمذى أنه قال فى جامعه عن حديث عمرو بن شعيب هذا عن أبيه عن جده "ليس بصحيح" يعارض ما ذكره المصنف هنا فى البلوغ حيث قال: والترمذى وصححه. والصواب من ذلك هو ما ذكره الحافظ هنا فى البلوغ من تصحيح الترمذى له فقد قال الترمذى فى جامعه: حدثنا أحمد ابن منيع أخبرنا هشيم أخبرنا عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك" وفى الباب عن على ومعاذ بن جبل وجابر وابن عباس وعائشة. حديث عبد اللَّه بن عمرو حديث حسن صحيح وهو أحسن شئ رُوِىَ فى

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٢٢٧