تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التى أوردناها عن الشيخين تعارض وللَّه الحمد والمنة كلها تؤكد حق الأولاد فى عدل الآباء ولا شك أن هذا من قواعد الإِسلام فى تربية الأسر الإِسلامية وغرس المحبة والرحمة والعدالة فى نفوس أفرادها ونزع حميع أسباب الشر وعوامل الفرقة فيها ليتكون منها المجتمع الصالح المثالى المتعاطف المتكاتف المتراحم، ويظهر أن عمرة رضي الله عنها لما طلبت من بشير رضي الله عنه أن يهب لولدها النعمان رفض إجابتها أولا وماطلها ثم طابت نفسه أن يهب له وخشيت من رجوعه فأرادت تثبيت العطية بأن يشهد عليها رسول اللَّه -ﷺ- وقد حفظ بعض الرواة ما لم يحفظ البعض الآخر أو كان النعمان رضي الله عنه يقص بعض القصة تارة ويقص بعضها تارة أُخرى فسمع بعض الرواة ما لم يسمع البعض الآخر وحدث كل واحد منهم بما رواه واقتصر عليه أو رواه بالمعنى وقد أشار إلى ذلك الحافظ فى الفتح. واللَّه أعلم.

[ما يفيده الحديث]

١ - أنه ينبغى للآباء أن يعدلوا بين أولادهم فى العطايا والهبات.

٢ - أنه ينبغى للآباء أن لا يعملوا مع بعض أبنائهم عملا ينفر منهم باقى الأبناء.

٣ - جواز استرداد الهبة إن وقعت على جوْر ولو كانت للأقارب.

٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبى ﷺ: "العائد فى هبته كالكلب يقئ ثم يعود فى قيئه" متفق عليه. وفى

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٦ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٦ · ص ٩٨