من مقال ومع ذلك فإن معناه وهو دفع الأذى والضرر عن النفس والغير وعدم المضارة هو من القواعد الأصولية التى أطبق على القول بها علماء الإسلام، مستنبطين ذلك من كتاب اللَّه وسنة رسوله -ﷺ- ويحكمون على كثير من الحوادث بها ففى كتاب اللَّه عز وجل: ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ وكذلك قوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ وكما قرن عز وجل الضرار بأكبر الذنوب حيث قال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ كما أن رسول اللَّه ﷺ. قد أخبر أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة فى أخبار كثيرة تقرر أنه لا يحل لمسلم أن يلحق ضررا بنفسه أو بغيره. واللَّه أعلم.
٥ - وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من أحاط حائطا على أرض فهى له" رواه أبو داود وصححه ابن الجارود.
[المفردات]
من أحاط حائطا: أى بنى جدارا وأداره.