تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما تلف من رأس المال إذا لم يتعد ولم يقصر فى حفظه أما الأثر الموقوف الذى أخرجه مالك عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده فقد وصفه المصنف هنا بأنه صحيح وذكر فى التلخيص أن البيهقى رواه من طريق ابن وهب عن مالك وليس فيه عن جده إنما فيه: أخبرنى العلاء عن أبيه قال: جئت عثمان فذكر قصة فيها معنى ذلك. هذا ولفظ الموطأ: مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أن عثمان بن عفان أعطاه مالا قراضا يعمل فيه على أن الربح بينهما. ولعل مالكا رحمه الله ذكر هذا الأثر ليثبت أن عثمان عمل بالمضاربة كما أن عمر رضي الله عنه قد عمل بالمضاربة بحضور أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ومشورتهم ولم ينكر ذلك أحد فكان إجماعا وقد ساق مالك فى الموطأ قبل أثر عثمان أثر عمر رضي الله عنهما عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال خرج عبد اللَّه وعبيد اللَّه ابنا عمر بن الخطاب فى جيش إلى العراق فلما قفلا مرَّا على أبى موسى الأشعرى رضي الله عنه وهو أمير البصرة فرحَّب بهما وسَهَّل ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى ههنا مال من مال اللَّه أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكما فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين فيكون لكما الربح، فقالا: وددنا، ففعل، كتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال. فلما قدم باعا فأربحا. فلما رفعا ذلك إلى عمر بن الخطاب قال: أكل الجيش أسلفه مثل ما

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٦ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٦ · ص ١٩